حين تكون القبلية جسرًا للوحدة لا معبرًا للفرقة

  • بتاريخ : 5 يوليو، 2026 - 12:07 م
  • الزيارات : 30
  •  

    بقلم/ أبو عائشة عبد الجبار المبارك

    ليست القبلية في أصلها دعوةً إلى التعصب أو التنازع، وإنما هي رابطةٌ للتعارف، ووسيلةٌ للتعاون على البر والتقوى، وميدانٌ للتنافس في أعمال الخير، ومنطلقٌ للتناصر على الحق، وترسيخ قيم التسامح، والكرم، والجود، وصلة الأرحام.
    وهذا هو المعنى الحقيقي الذي لمسناه واقعًا خلال جولتنا ضمن برنامج الصلح المجتمعي لمكونات مجتمع ولاية سنار، بقيادة فارس قبيلة رفاعة وحادي ركبها، الأستاذ صلاح المنصور العجب، ناظر عموم قبائل رفاعة.
    لقد قدمت قبائل البطاحين والجموعية والقريات نموذجًا مشرفًا يُحتذى، فاستقبلت الوفد الزائر بحفاوةٍ بالغة، وأحاطته بفيضٍ من الكرم وحسن الضيافة، في مشهدٍ جسّد سماحة النفوس، وصدق الرغبة في رأب الصدع، والدعوة إلى التسامي فوق الجراحات، وتناسي الظلامات، وتغليب المصلحة العامة على نوازع الفرقة والاختلاف.
    إن مثل هذه المواقف تؤكد أن المجتمع السوداني ما زال يختزن في موروثه من القيم والأخلاق ما يجعله قادرًا – بإذن الله – على تجاوز المحن، وإعادة بناء جسور الثقة والتآخي بين أبنائه.
    فالتحية والتقدير لأهلنا البطاحين ولنظارتهم الرشيدة، والتحية لأهلنا أولاد جموع ولمكوكهم وملوكهم، ولكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة المباركة، سائلين الله أن يديم المحبة والوئام، وأن يؤلف بين القلوب، ويحفظ السودان وأهله من كل سوء.
    ونلتقي – بإذن الله –