تصاعد وتيرة التحذيرات العالمية من إندلاع أكبر معركة بالأبيض تستهدف أحياء مكتظة بالسكان

  • بتاريخ : 1 يوليو، 2026 - 7:33 ص
  • الزيارات : 34
  • ارتفعت وتيرة التحذيرات المحلية والإقليمية والدولية من  اندلاع معركة طاحنة بمدينة الابيض تُحشد لها الحشود حاليا وتجري لها الاستعدادات  من جانب  الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع المتمردة، والتي ستتأثر بها أحياء سكنية مكتظة بالسكان في المدينة.

    وجددت  (46) منظمة سودانية وإقليمية ودولية إطلاق نداءات عاجلة لتوقيع هدنة  إنسانية شاملة في السودان، محذّرة من تفاقم المخاطر على المدنيين مع اتساع العمليات العسكرية في ولايات كردفان.

    وقالت الجهات الموقعة إن الدعوة تستند إلى التزامات حماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أنها لا تمثل أي طرف في النزاع، وأن الهدف هو منع وقوع انتهاكات جسيمة في المناطق المتأثرة بالقتال.

    وأشار البيان إلى أن مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان تواجه وضعاً مقلقاً، مع تقارير عن انتشار واسع لقوات الدعم السريع حول المدينة، مقابل تعزيزات للقوات المسلحة داخلها، ما يرفع احتمالات اندلاع مواجهات في أحياء مكتظة بالسكان تضم أعداداً كبيرة من النازحين.

    وأوضح البيان أن المدينة تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطة الكهرباء ومنشآت الوقود، ما أدى إلى انقطاع التيار وتعطل خدمات المياه وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بالتزامن مع زيادة حركة النزوح من وإلى الأبيض.

    وأضافت المنظمات أن استمرار التصعيد يهدد عمل المستشفيات والمرافق الصحية ومقار الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ويقيد قدرتها على إيصال المساعدات إلى مئات الآلاف من المدنيين. ولفتت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في العمليات العسكرية بولايات كردفان، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والقصف المتبادل وإلقاء البراميل المتفجرة في مناطق مأهولة.

    وأكد الموقعون أن التطورات في الأبيض تمثل «إنذاراً مبكراً» يستوجب تحركاً سريعاً، محذرين من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى مثل الفاشر. ورحب البيان بالتحذيرات الصادرة عن دول عدة ومؤسسات أممية، لكنه شدد على أن البيانات وحدها لم تعد كافية.

    ودعت المنظمات إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان، ووقف العمليات العسكرية داخل المدن، وحماية المنشآت المدنية بما فيها المستشفيات ومراكز النازحين والمدارس ومحطات المياه والكهرباء. كما طالبت بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واتخاذ تدابير خاصة لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

    وحث البيان مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيغاد والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، إضافة إلى الدول المؤثرة على أطراف النزاع، على ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي لإقرار هدنة عاجلة، ودعم إنشاء آلية مستقلة لمراقبة تنفيذها.

    وشددت المنظمات على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي والقتل على أساس الهوية قد يشكل جرائم حرب تستوجب تحقيقات ومساءلة، مؤكدة ضرورة منع اتساع رقعة القتال في كردفان وتجنب انزلاق مدينة الأبيض إلى مواجهة واسعة قد تفاقم الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر عالمياً حالياً.