بيارة مزيقيلا ما بين التفاؤل وكارثة الكهرباء

  • بتاريخ : 16 يوليو، 2026 - 6:07 م
  • الزيارات : 28
  •  

    بقلم/ عبدالقادر أحمد ازيرق _____________

    بالرغم من الظروف الصعبة والفقر الذي يعيشه المزارعون كانت لحظات تشغيل بيارة مزيقيلا بارقة أمل حقيقية تضيء عتمت الليل البھيم الذي خيم علي إنسان القسم الجنوبي بمشروع الجزيرة لقد تفاءل المزارعون وقاموا ببيع مايدخرونه ان كان في المدخر شئ واستدان البعض منھم ليدخلوا في موسم زراعي وسط ارتفاع غير مسبوق في مدخلات الإنتاج وتكلفة عالية جدا في عمليات تحضير الأرض فزرعوا على أمل أن تكون الكهرباء سندا لھم لاعبئا يضاف ويفسد الحلم الجميل وتدفقت المياه عبر قنوات الري واستبشر الجميع ان موسم زراعي تعويضي بدأ يظھر للعيان ولكن سرعان ما تبدد ھذا الامل وهذا الحلم الجميل لتختفي المياه من القنوات الرئيسية والترع الفرعية في لحظة فارقه بعد أن تم تجھيز الارض وغرس التقاوي بداخلھا ولكن لم تكتمل الفرحة عندما تفاجأ المزارعون في الأيام الأولى للزراعة بتوقف تدفق المياه في القنوات الرئيسية والفرعية وذلك بسبب ضعف التيار الكهربائي وبرمجة القطوعات التي تصل لأكثر من 10 ساعات يوميا( ترشيد ) ويتحدث مھندسو الري انهم يطلبون بتشغيل الطلمبات لست وثلاثون ساعة متواصلة بلا انقطاع حتي ترتفع مناسيب الترعة لتصل المياه الي فتحيات ابو عشرين ومن ثم الي فتحيات ابوسته
    اليوم المزارع يقف في بداية الموسم وقد تأخر نزول الامطار والتي كان لها دور كبير في عملية انبات المحاصيل لتصبح عملية الانبات ھذه تعتمد كليا على تدفق مياه الري في القنوات وبالتالي أي نقص في المياه الآن يعني موت البذور وخسارة التقاوي وتفويت مواقيت الزراعة وخروج المزارع من دائرة الإنتاج قبل ان يبدأ موسمه الزراعي والذي عقد عليه امال عراض وھنا يبرز سؤال محير لم نجد له اجابه شافية حتي كتابة هذه السطور .
    أين الخط الشرقي لكهرباء بيارة مزيقيلا؟
    الخط الذي بدأ العمل فيه قبل أيام وملأ الدنيا ضجيجا وتمت إجازته والتصديق عليه من كل الجهات المختصة ثم توقف العمل فيه فجأة دون ذكر أي مبررات لقطاع المزارعين والذين عقدوا علي هذا الخط آمال عراض لاستقرار الكھرباء لبيارة مزيقيلا وقد شاھد الجميع وقراء اھمية ھذا الخط وما سوف يحدثه من تغيير في حياة المزارعين بل كان خبر تدشين ھذا الخط حديث القنوات الفضائية والمواقع الاخبارية لما وجدوا فيه من اهتمام كبير ورضي تام وسط مواطني منطقة الحاج عبدالله والمجتمع عامه فكانت ھي الفرحة التي ينشدھا الجميع والتي تساعد في رفع الحياة الاقتصادية وتحريك الساكن في كل المجالات الإنسانية
    إننا من ھذا المنطلق نناشد السيد والي ولاية الجزيرة الاستاذ/ الطاهر ابراهيم الخير والسيد محافظ مشروع الجزيرة الباشمهندس/ إبراهيم مصطفى والسيد وزير التخطيط العمراني بولاية الجزيرة الباشمهندس/أبوبكر عبدالله والسيد مدير كهرباء الولاية بالتدخل العاجل والوفاء بالتزاماتهم تجاه تنفيذ هذا الخط فهو الحل الوحيد المتاح الآن لضامن استقرار الإمداد الكهربائي وإنقاذ الموسم الزراعي كما ان ضعف التيار الكهربائي والذي يصاحب عملية تشغيل الطلمبات قد يحدث حريق في الموتورات مما يدخل ھذا الطلمبات في اعطال تنسف الموسم الزراعي برمته لذلك أي تأخير إضافي يعني كارثة حقيقية بخروج مزارعي منطقة الحاج عبدالله القسم الجنوبي من دائرة الإنتاج للموسم الرابع على التوالي مما يكون له اثر بالغ علي استقرار حياة المزارعين والوضع المعيشي والذي قديجبرھم علي ترك ديارھم والھجرة في أرض الله فمزارع مشروع الجزيرة لا يحتمل المزيد من التجارب القاسية والمريره .
    وللحديث بقية
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.