الكاتب الصحافي عبد الماجد عبد الحميد : على وزير الإعلام الاستقالة فورًا

  • بتاريخ : 1 يونيو، 2026 - 12:47 م
  • الزيارات : 60
  • طالب  الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، رئيس تحرير موقع مصادر الإخباري وظير الإعلام خالد علي الإعيسر بتقديم استقالته فورا، منتقدا سياسات الدولة وعدم اهتمامها بالإعلام الرسمي.

    وفي الوقت نفسه شن هجومًا ضاريًا على ما أسماها الحملة الإسفيرية والإعلامية الواسعة التي استهدفت وزير الإعلام، السيد خالد الإعيسر، مؤكدًا أنها تجاوزت حدود النقد الموضوعي والبناء، .

    وانزلقت إلى مسارات التجريح الشخصي وتصفية الحسابات والمواقف الخاصة، بعيدًا عن فضاء الخلاف السياسي المقبول في العمل العام.

    وفي قراءة تحليلية للأوضاع، كشف عبد الماجد عبد الحميد عن تفاصيل زيارة قام بها لمقر الوزارة في مجمع الوزارات بمدينة بورتسودان قبل شهرين، حيث كانت الوزارة تتأهب للمغادرة صوب الخرطوم.

    وأوضح الكاتب أنه وجد المجمع صامتًا وخاليًا من الحركة، مشيرًا إلى أن وزير الإعلام وطاقمه كانوا آخر المغادرين بعد أن طوت بقية الوزارات صفحات عملها هناك.

    وأشار إلى أن الهدف من الزيارة كان التفاكر حول العودة الرمزية للصحافة المطبوعة، وتنظيم دورات تدريبية حول أخلاقيات المهنة التي باتت مستباحة من قِبل مؤثري “الجهل النشط” الذين يفتقرون للعمق المعرفي والثقافي.

    وأشاد عبد الحميد بالتعاون الكبير والتفهم العميق الذي أبداه الوزير والوكيل، الأخت سمية الهادي، مستعرضًا الجهود الكبيرة التي بذلتها الوزارة لاسترداد الهوية والتراث الثقافي والسياحي بعد الدمار الممنهج الذي طال البنية الأساسية.

    وأعرب عن إشفاقه على قيادات الوزارة التي تعمل في ظروف قاسية، مستندًا إلى تجربته السابقة كوزير للإعلام بولاية النيل الأبيض، والتي أكدت له أن الإعلام الرسمي يمثل محرقة لمن يسعى للإصلاح، لا سيما وأن الصرف عليه يأتي في آخر اهتمامات الحكومات.

    وفي سياق التمويل, أفاد الكاتب بأن التوجيهات الرئاسية السابقة القاضية بضخ مليون دولار لدعم قطاع الإعلام والنهوض به لا تزال معلقة لدى مجلس الوزراء ووزارة المالية، مما يؤكد ضعف المساندة الحكومية لقطاع قدم تضحيات كبيرة وقدم كوكبة من الشهداء.

    وأضاف أن الوزير واجه خذلانًا من داخل كابينة القيادة التنفيذية التي سعت لإقصائه، لافتًا إلى أن قرار تحجيمه ومنعه من ممارسة مهامه كناطق رسمي باسم الحكومة كان المؤشر الأبرز لضرورة مغادرته المنصب مرفوع الرأس، إلا أنه أخطأ التقدير بالاستمرار في محيط تحكمه المصالح المتقاطعة.

    وحمّل عبد الماجد عبد الحميد الوزير الإعيسر مسؤولية وتبعات هذه الحملة الشرسة، جراء وقوعه في فخ الرد المتعجل وفقدانه للثبات الانفعالي والتحكم في إطار الحوار أمام عواصف لا تستحق التفاعل.

    واختتم الكاتب تحليله بنصيحة مباشرة للوزير بتقديم استقالته فورًا، مؤكدًا أن الدولة التي تزهد في إصلاح تلفزيونها الرسمي وتقف متفرجة على أزماته لا تستحق عناء خوض معارك طواحين الهواء من أجلها.