وجه الخير ||أماني الأمين (أخت الكلس)
عادوا
عادوا بعد الخوف، بعد النزوح، بعد التشرد.
عادوا يحملون مفاتيح بيوتهم المتصدعة ،((والمنهوبة)) وذكرياتهم المدفونة تحت الركام.
لم يعودوا ليسكنوا… عادوا ليعمروا. بعضهم وجد المباني ولكنه لم يجد الابواب فلم تعد للمفاتيح التي يحملها قيمة
*المشهد:*
أم تكنس تراب بيتها الذي هُدم نصفه، وطفل يرسم شمساً على حائط مثقوب بالرصاص.
رجل يحفر في الأنقاض يبحث عن صورة، لا عن ذهب.
هذا ليس مشهد يأس… لكنه يعبر عن مشهد بداية إعمار
ويعبر عن رضا تام بأمر الله. ويقين وقبول لواقع معاش
الحرب لم تنتهِ بخروج آخر مرتزق و معتدي.
الحرب الحقيقية بدأت الآن. حرب الإعمار.
والوطن الذي دافع عنه الأبطال بالدم، يجب أن ندافع عنه نحن بالطوب والأسمنت والعرق.نعيده وننقذه من الدمار …نمسح عنه البؤس
منظر المباني المنهارة والتي اصابها الحريق منظر مؤلم لذلك الإصلاح واجب وطني
ويجب أن ندافع عن وطنا بالانتاج مستخدمين اقوي سلاح بين ايادينا وهو مواردنا الاقتصاديه التي انعم الله بها علينا
قال تعالي{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}
وإعمار الوطن اليوم هو قمة البر، وقمة التقوى.
*من أين نبدأ؟ المسؤولية تضامنية:*
يجب علي الحكومة أن تضع خطة واضحة للإعمار. بنية تحتية وتبدأ. من المرافق الخدمية الاكثر اهمية مدارس، مستشفيات، كهرباء ومياه شرب نقيه خاليه من التلوث الذي أصابها نتيجة لمخلفات الحرب
وواجب الحكومة أيضا. أن تهتم ببرنامج العودة وتقوم بعمل دراسة وافية تشمل
تسهيلات للعائدين، وقروض بلا فوائد ربوية لترميم البيوت.
وغيرها من الخطط التي تشجع المواطن علي العودة لأجل الاعمار.
فترة الحرب التي امتدت تكفل بها المغترب الذي اوي اهله اليه في مقر إقامته والذي ساعد ولا زال يرسل الدعم لأسرته وأقاربه وجيرانه وأهل منطقته في السودان
المغترب السودان قام بما لم تستطع الدولة القيام به
لذلك الان علي الحكومة أن تقوم بواجبها تجاه المواطن وان لا تنظر إلي جيب المغترب لانه اصبح ( فاضي )
. دور الشباب مهم جدا في مرحلة الأعمار لانهم أصحاب سواعد قوية وعقول نيرة ومنهم من استطاع الوصول إلي اخر ما وصلت إليه التقنيه
وثورة التعليم الذكيه
والان بعضهم يضرب به المثل عالميا
والان واجب الاوطان يناديهم حتي يعمروا الأرض
.
*دورنا نحن في الإعلام
نوثق. نشجع. نفضح الفساد في ملفات الإعمار.
نعكس للمواطن النماذج الناجحة ….نزرع الامل في قلوب اليائسين
*والأهم لا للخلافات*
المنزل الذي انهار لن يسأل صاحبه من اي حزب سياسي هو
والشارع المتصدع لا يفرق بين قبيلة وقبيلة. ولا يهتم بالجهوية
الآن شعارنا واحد فقط: السودان أولاً
_الخاتمة – صرخة ((وجه الخير))_
يا ايها ايها العائدون من النزوح .. اصبروا واحمدوا الله كثيرا علي العودة وسلامة الأرواح ولا تتباكوا علي منازلكم التي تدمرت
ولا علي الاثاثات التي سرقت
ولكن اجعلوا من الدمار. عمار ومن النهاية بداية ومن الحطام امل جديد ودروس وعبر وتذكروا ان أمر الله خير
جرعة الوعي التي يجب أن نتقاسمها بيننا هي أن الوطن ليس ملك للحكومة
فالحكومات علي مر السنين تذهب. ويتم استبدلها
الوطن للجميع
الوطن حق مستحق “لمحمد أحمد” العامل البسيط وللموظف في الدولة والتاجر
للطفل المولد والشاب. والشائب
لكل سوداني لم يحمل السلاح ضد وطنه ولم يضع يده في يد العدو ولم يتآمر ويخون تراب وطنه
*الحصة وطن… والحصة إعمار.*
اللهم اجعل السودان آمناً مطمئناً، وارزق أهله من الثمرات.











إرسال تعليق