إن من يتعاطى التركين عمدا، غير شك يتعاطى “الهناي”

  • بتاريخ : 29 يونيو، 2026 - 7:59 ص
  • الزيارات : 34
  • بقلم/ جعفر عباس “ابو الجعافر”

    “أديب وكاتب  صحفي سوداني ساخر- ”

    بالأمس دعتني السيدة إحسان الى فطور بالتركين، وأكلنا أنا وهي القراريص مثني وثلاثا ورباعا (وغيري- حسرة علينا- يثني ويثلث ويربع في أمور زوجية)، وعدت الى البيت متخما وتمددت في السرير وأنا أحس الانتشاء والاسترخاء، ومرت في خاطري ذكرى جميلة، فقبل سنة تقريبا التقيت في محلات كارفور للسلع الاستهلاكية في الدوحة، بسيدة سودانية قالت لي: أنا جوليا الداية السحبت رجلك قبل 39 سنة تقريبا. فقلت لها: ما شاء الله ومتذكراني لي هسع؟ فقالت: أنساك؟ انت انت بتتنسي. وقاطعتها عشان ما تقول “ما انت روحنا وحبنا”: طيب انت شفتيني وعمري ساعات بس كيف تكوني متذكراني وتعرفيني؟ فقالت: ما نسيت اسمك لان أبوك أداني قزازتين شربوت وجردل كتشاب وكم قارورة مايونيز وبرطمانية فيها شيء اسمه كرتون وللا كراتيه. قلت لها: تركين؟ قالت: يا هو دا بالضبط
    ثم انتهى بي المطاف وأنا في زيارة مريض في المستشفى، فاقتربت مني ممرضة شابة سال من شعرها الودك “وتغنى به علي كبك”، وصاحت: معقولة جعفر الواحد دا؟ قلت لها: نعم، انا من قالت الشاعرة عني “الفريد في عصرك والزمان زمانك، واهدي لي من فضلك زهرة من بستانك”. قالت لي: تخيل شفت في المنام شيخ اسمه كيت كات أو حاجة بالشكل دا، وقال لي إني موعودة ألاقي زول “بخيت”، وهسع لاقيتك. يا لمحاسن الصدف. وواصلت: أنا اسمي ريتا وكنت سيستر في مستشفى الراهبات لما أمك ولدتك. ومتذكرة أبوك جاب لأمك كرسي جابر هدية. وأنا بقرأ مقالاتك وكنت متمنية ألاقيك لأن ولادتك عادت علي بالخير والبركة. أبوك أداني 80 يورو ودعاني للسماية في فندق كورنثيا في برج الفاتح، وأكلنا استيك وبفتيك واسكالوب، والتحلية كانت آيس كريم بالكراميل، وحاجة قالوا اسمها “كَرْمِن قِري”. قلت لها: هذه مديدة الحلبة
    وفجأة سمعت صوتا نسائيا يقول: بتهضرب مالك؟ فصحت: بسم الله. لأن الصوت كان صوت ام الجعافر. ورؤية الممرضة والحديث معها كان “حلم”. وأنا عادة لا أنام بالنهار، ولكن يبدو ان إحسان أضافت شيئا للتركين، فهي لم تغفر لأهلنا انهم اعترضوا على زواجها من شايقي. وأنا خال احسان، لأن أمها رحمها الله بنت عمي لزم، والشايقي الذي تزوجت بها كان جارنا في الحلة الجديدة في كوستي لسنوات وسنوات، وكان أهلنا في حيرة “هل كتبته هي ام كتبها هو؟”. وإحسان في الدوحة زائرة لبنتها صاحبة البيت الذي تناولت في التركين المشبوه، يعني هي بنت الشايقي ولهذا لا أستبعد انها طرف في المؤامرة. و”حدس ما حدس” وأكلت التركين متناسيا قول الشاعر: إن من يتعاطى التركين عمدا/ غير شك يتعاطى الهناي”
    وكلمة في أذن جارنا الفاضل ود عبد الله المأمون: أثبت ان الشايقي فارس، بدليل أنك صابر على إحسان بالسنين. وزواجك بها في ميزان حسناتك، وأنا جالستها ساعتين وعانيت من الهلوسة والكوابيس، وقررت من ثم مقاطعة التركين وسنين التركين، ويا إحسان عبد الله أحمد تسلم البطن الجابتك وافتخر بأنك قريبتي لأنك مالية هدومك ومالية العين، وعيني عليك باردة يا ست الفهم والذوق والتركين الما خمج