تقرير: 5Wsnews
بسياجٍ من التكتم والسرية، ضربت حكومة ولاية سنار على مفاوضات استمرت لأكثر من “10” أشهر لعقد صلحٍ مجتمعي بين منتمين لقبيلة الرزيقات في عدد من القرى بمحلية الدندر، وسكان القرى اامجاورة لهم ، فيما نجحت حكومة الولاية في إبرام اتفاق يفضي إلى صلح شامل بين تلك الأطراف.
وبترقب يشوبه الحذر وصل قطار التسوية السياسية، والمصالحة المجتمعية إلى محطته الأخيرة بدار ناظر قبيلة رفاعة الشرق الناظر صلاح منصور العجب ، حيث أُعلن عن تفاصيل الاتفاق وشروطه وسط تحفظات لفئة قليلة ، ولم يبق إلا التوقيع عليه، الأمر الذي اعتبره مراقبون نجاحًا لحكومة الولاية في تعزيز الأمن والإستقرار.
وتجاوز مهندسو المصالحة والقائمون على أمرها خلال الأشهر الماضية عقبات كثيرة تمثلت في الأصوات الرافضة بشكل قاطع عودة منسوبي قبيلة الرزيقات لقراهم في كامراب، عبد البنات، المنوفلي والفريش، والتهديد بالتعرض لهم حال عودتهم إلى قراهم، بينما تصاعدت الدعوات لترحيلهم خارج المحلية، إلا أن لجان الصلح تجاوزت وتخطت كل تلك العقبات بأساليب “المداورة”، والإغراء والضغوط أحيانًا.
ويتهم مواطنو قرى غرب محلية الدندر ابناء الرزيقات بارتكاب جرائم قتل ونهب وسرقات أثناء اجتياح قوات الدعم السريع المتمردة منطقة الدندر، وإخضاعها لسلطانها.
وعقدت لجان مبادرة المصالحة عدة لقاءات واجتماعات خلال الأشهر الماضية مع الطرفين لتجسير الهوة الكبيرة بينهما والتي جرت فيها سيول من الدماء ، وارتسم بها عدد من جرائم نهب الممتلكات والسلب والتشريد.
ومارست لجان المبادرة التي ضمت رسميين وشعبيين بصحبة جهات أمنية، مارست ضغوطًا كبيرة على الرافضين لعودة ابناء قبيلة الرزيقات والمطالبين بإبعادهم، ما ادى في خاتمة المطاف قبولهم بالمصالحة وخضوعهم لسلطان الدولة التي أرادت إنجاز المصالحة دون إبطاء.
وتضمنت شروط المصالحة التي يقف خلفها مجلس السيادة برئاسة البرهان، إنجاز مشروعات تنموية بالمنطقة تسهم في الاستقرار وبسط الأمن، مثل بناء طريق إسفلت بغرب الدندر يمتد من المدينة حتى قرية درابة اقصى جنوب غرب الدندر، وتكوين حامية من الجيش مجهزة ب “20”عربة قتالية، بالإضافة إلى تكوين أقسام شرطة بالمناطق التي شهدت توترًا.
كما تضمن الاتفاق عدم السماح بالعودة لأي شخص ثبت انخراطه في صفوف قوات الدعم السريع المتمردة إبان احتلال تلك القوات للمدينة.
واشتمل الاتفاق على ان يؤجل سكان تلك القرى من ابناء الرزيقات العودة الى قراهم إلا بعد ديسمبر المقبل.
وتضمن الاتفاق محاسبة كل شخص ارتكب جريمة تتعلق بالحق الخاص من الجانبين.
الجدير بالذكر أن العناصر التي كانت اشد تطرفًا في رفضها عودة الرزيقات الى ديارهم، والأعلى صوتًا للدعوة على إبعادهم من المنطقة، ابدت الآن تساهلًا كبيرًا، وانخرطت في لجان الصلح وتبنت المبادرة وذلك تماشيًا مع توجه الدولة.










إرسال تعليق